+.+ SporT +.+

+.+ SporT +.+

عقوبة موقوفة التنفيذ وغرامة مالية للزاكي والوداد يحتج
جمال اسطيفي

أوقفت اللجنة التأديبية التابعة للمجموعة الوطنية لكرة القدم بادو الزاكي مدرب الوداد الرياضي إلى نهاية الموسم بعقوبة موقوفة التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 60 ألف درهم، بعد أن وجه كلمات اتهم فيها الحكم عبد الله العاشري الذي أدار مباراة الجيش والوداد بالرشوة.
وعلمت «المساء»، من مصادر حضرت اجتماع اللجنة التأديبية أول أمس الخميس الذي غاب عنه سعيد المهداوي لالتزامه بحضور الجمع العام لعصبة الغرب، أن الزاكي قال للعاشري «انت رشايوي وريحتك عطات» حسب تعبير مندوب المباراة.
ولم تكتف اللجنة التأديبية بحسب المصادر نفسها بالتصريحات الشفوية لمندوب المباراة نورالدين حلمي، وإنما طلبت منه كتابة تقرير بعد الاستماع إليه يدون فيه عبارات السب والشتم التي قال إن الزاكي وجهها للعاشري.
وكان من المفروض أن تحسم اللجنة التاديبية في ملف الزاكي الأسبوع الماضي، بيد أنها أجلته لأن مندوب المباراة لم يدون في تقريره عبارات السب والشتم التي يفترض أن الزاكي وجهها للحكم.
واحتج فريق الوداد الرياضي على العقوبة الصادرة في حق مدربه بادو الزاكي معتبرا أنها قاسية، وفي هذا الصدد قال محمد الباتولي الناطق الإعلامي باسم الفريق، إن الوداد سيستأنف الحكم المتعلق بالغرامة المالية التي صدرت في حق الزاكي، بينما لن يستأنف قرار الإيقاق الموقوف التنفيذ حتى نهاية الموسم.
وأوضح الباتولي في اتصال أجرته معه «المساء»، أن العقوبة تظهر أن فريق الوداد بات مستهدفا، مشيرا إلى أنه كان على اللجنة التأديبية أن تكتفي بإنذار المدرب بدل أن تعاقبه حتى نهاية الموسم وتغرمه ماليا.
وزاد «معنى ذلك أن هناك من يريد تصيد خطأ آخر للزاكي حتى يتم إيقافه بشكل نهائي».
وتساءل الباتولي» لماذا تم الاكتفاء بإيقاف العاشيري لثلاث مباريات فقط؟، إن الجواب واضح، لقد أدى مهمته وسيعود لقيادة مباريات البطولة الوطنية».
في سياق متصل، أوقفت اللجنة المركزية للتحكيم الحكم العاشيري لثلاث مباريات، حيث سيكون بمقدوره العودة لقيادة المقابلات الأسبوع المقبل، بما أنه لم يتم تعيينه منذ مباراة الجيش والوداد.
ونسبة إلى مصادر مطلعة، فإن اللجنة المركزية عاقبت العاشري بشكل مخفف لأن الحكم المساعد الذي تم إيقافه لثلاث مباريات أيضا، اعترف بخطئه وأعلن تحمله للمسؤولية في الاجتماع الذي عقدته اللجنة المركزية للتحكيم الأربعاء الماضي.


[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]
# Posté le dimanche 23 novembre 2008 18:31

+.+ شريط من أربع ساعات يكشف تفاصيل شبكة منظمة للدعارة ببني ملال +.+


بني ملال -المصطفى أبوالخير

تتداول بعض الأوساط ببني ملال منذ أيام قرصا مدمجا يكشف، بالصوت والصورة، شبكة دعارة منظمة ببني ملال. ومن المنتظر أن يخلق الشريط ضجة كبيرة لدى الرأي العام المحلي والوطني خاصة وأنه يتناول بالتفصيل ولأكثر من أربع ساعات متواصلة، مدة تصوير الشريط بدون توقف، عمل شبكة دعارة، أحد أشهر الأزقة المعروفة ببيوت الدعارة بالمدينة القديمة ببني ملال .
ويوضح الشريط، الذي حصلت «المساء»على نسخة منه، طريقة تنظيم وإدارة الشبكة المكونة من أزيد من 20 فتاة تقودهن «باطرونة» واحدة، تشرف على «صندوق المداخيل المتأتية من عائدات دعارة الفتيات» في الشارع العام، قبل توزيع «الأرباح» وفق قانون منظم لممتهنات الدعارة.
ويستعرض الشريط، المصور يوم 13 يوليوز المنصرم فتيات يبدأن في اعتراض سبيل المارة من الزنقة وإدخالهم بالقوة إلى أحد المنزلين المعدين لممارسة الدعارة، وتبدو لكل من شاهد الشريط الطريقة التي تتعامل بها العاهرات اللواتي يقفن شبه عاريات مع عابري السبيل، إذ يقمن بنزع بعض ملابس المارة أو سلبهم حاجياتهم من أجل عدم الإفلات من ممارسة الجنس، كما يستعملن أسلوب الإغراء الجسدي بكشف مفاتنهن أو ملابسهن الداخلية لإرغام العابرين على ممارسة الجنس معهن، وهي العملية الـــتي تستدعي أحيانا محاصرة شخص واحد من قبل ثلاث فتيات أو أكثر ومعانقته، وتقبيله قبل جره بالقوة من أجل إدخاله إلى منزل الدعارة.
ويبدو في الشريط أن أغلب ضحايا شبكة الدعارة بزنقة الحناجرة من الأطفال القاصرين، الذين يضطر بعضهم إلى الفرار خوفا من «اعتقاله» وإدخاله بالقوة، فيما يدخل شبان، على قلتهم، في مفاوضات حول الثمن أو في اختيار من ستمارس معهم الجنس من الشابات المتراصات على طول الزنقة الذي لا يتعدى ستة أمتار في اتجاهين .في حين يختار آخرون الدخول في مجموعات تصل إلى أربعة أفراد دفعة واحدة، ولا يجد آخرون حرجا في إدخال دراجاتهم الهوائية أيضا إلى المنزل إلى حين خروجهم بعد قضاء وطرهم.
«الباطرونة « التي تشرف على جمع «المداخيل» بعد كل عملية جنسية في كيس كبير معد لوضع محفظة يدوية بداخله، تتخذ من ركن الزنقة مكانا لمراقبة كل داخل إلى المنزلين اللذين يبدو أحدهما في الصورة، في حين تبدو الفتيات المشتغلات بالمنزل الثاني في خلفية الصورة فقط أثناء تسليم «الباطرونة «المداخيل، ويبدو في الشريط أشخاص يلازمون «الباطرونة «للحظات ويجلسون معها لمحادثتها لدقائق قبل تلقيهم توجيهات معينة وانصرافهم في ما يبدو، في مهمات معينة دون أن يدخلوا إلى أحد المنزلين.
ولا تتوانى «الباطرونة»، كما يبين الشريط ، في تحريض الفتيات، اللواتي تتفاوت فئاتهن بين فتيات قاصرات وشابات بين العشرينات والثلاثينات على اعتراض سبيل المارة من أجل جني مداخيل أكبر، وأثناء فترات الاستراحة الاضطرارية التي تفرضها قلة الحركة بالزنقة، تتبادل الفتيات لفافات السجائر و«سندوتشات» ومشروبات غازية.
الشريط يكشف أيضا للحظات معينة أن الشبكة تنظم عملها بطريقة احترافية عالية، إذ تدخل الفتيات إلى المنزل في أقل من ثانيتين على كثرتهن مختفيات من الشارع في مناسبتين قبل أن تمر فتاتان ترتدي كل منهما جلباب، يتبين فيما بعد أن لمرورهما علاقة بالنظام الأمني للشبكة.
مصادر من المدينة القديمة ببني ملال أكدت لـ«المساء» أن «الشكايات المتكررة للسكان والعرائض والبيانات الاحتجاجية لم تجد نفعا في الحد من الظاهرة أو القضاء عليها في ظل تغاضي السلطات عن ذلك، خاصة وأن شبكات الدعارة كانت تشغل أشخاص عاطلين عن العمل لتوفير الحماية لأفراد الشبكة مقابل أجور ومبالغ مالية، كما تشغل الشبكة أشخاصا آخرين للإنذار يتمركزون في الجهة الغربية من مدخل الزنقة أو في الجهة الشرقية قدوما من جهة «المارشي» في حالة قدوم أي غريب غير مرغوب فيه». وأضافت نفس المصادر أن «حكاية الشريط الذي تم تسجيله في وقت الذروة من موسم الدعارة الكبير ببني ملال، توصلت به السلطات الأمنية بالمدينة التي قامت في أعقاب ذلك بحملة تمشيطية تم بعدها تطويق موضوع الشريط وإطلاق سراح محترفات الدعارة بكفالات مالية قبل عودتهن إلى ممارسة نشاطهن أمام أعين السلطات المذكورة».
الشريط يكشف أن أزيد من 600 شخص أدخلوا إلى منزلي الدعارة المذكور في أربع ساعات من مدة تسجيله، ضاخين في صندوق مداخيل باطرونة الدعارة مبلغا ماليا يصل إلى 18000 درهم إذا أخذنا مبلغ 30 درهما كتعريفة رغم أن التعريفة خلال فصل الصيف كانت تصل إلى 50 درهما أحيانا، بالإضافة إلى «التدويرة» التي يمنحها الزبون للفتاة بشكل شخصي، وسبب ذلك ارتفاع الطلب مع وجود أبناء الجالية المقيمة بالخارج»، يؤكد مصدر مطلع من المدينة القديمة


+.+ شريط من أربع ساعات يكشف تفاصيل شبكة منظمة للدعارة ببني ملال +.+
[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]
# Posté le dimanche 30 novembre 2008 18:42

+.+ الثلوج تعزل مداشر الأطلس المتوسط والسكان يقتاتون على الخبز والزيت +.+

+.+ الثلوج تعزل مداشر الأطلس المتوسط والسكان يقتاتون على الخبز والزيت +.+

عبد الواحد ماهر

تحاصر الثلوج المتساقطة، منذ يوم السبت الماضي على مرتفعات الأطلس المتوسط سكان القرى والمداشر التابعة لعمالة خنيفرة، بعد أن تسببت في عزل سكانها عن العالم الخارجي.
وقالت مصادر من عين المكان إن سكان الأطلس المتوسط يعيشون في عزلة تامة عن العالم، بعد أن أدت ندف الثلج المتساقطة على المجال الترابي لعمالة خنيفرة، منذ خمسة أيام خلت، إلى إغلاق الطرقات المتجهة من العمالة صوب «بومية» و«تونفيت» و«لقباب» و«أغبالو»، وحالت دون تزود سكان المداشر الجبلية بغاز البوطان وبالمواد الغذائية وحطب التدفئة.
وأفادت مصادرنا، بأن الطرقات الفرعية المؤدية أيضا إلى مدينة ميدلت، الواقعة على علو لا يتعدى 1512 مترا عن سطح البحر، مقطوعة منذ خمسة أيام، مشيرة إلى أنه بالرغم من كون ميدلت التي تقطنها قرابة 45 ألف نسمة تعد البلدية الثانية بعد عمالة خنيفرة، فإن الحياة في هذه المدينة أضحت صعبة مع التساقطات الثلجية الأخيرة.
ووفق مصادرنا، فإن علو الثلج في المداشر التابعة لقيادة تونفيت فاق مترا، أما الوصول إلى قرية «أنفكو» بجماعة «أمنزي» فلم يعد ممكنا بعد أن سدت كل الطرقات التي تربط سكان هذه القرية، التي دأبت كل سنة على تقديم أطفالها قربانا للموت، بجماعة أمنزي.
وأشارت مصادر من بلدة «أنفكو» أمس الأربعاء إلى وجود انخفاض كبير في درجات الحرارة خصوصا في الليل، وعدم تمكن السكان من الذهاب إلى «تونفيت» للتسوق والتزود بالحاجيات الأساسية، لأن الشاحنة الوحيدة الموجودة في القرية لا تستطيع عبور وادي «أوييض» منذ أزيد من 20 يوما.
وقال: «الطرقات مقطوعة منذ يوم السبت الماضي، علو الثلج فاق المتر والناس بحاجة إلى الحطب والمواد الغذائية والأغطية، أما الشاحنة الوحيدة التي تقل سكان أنفكو إلى السوق الأسبوعي تونفيت فلم تبرح مكانها منذ أسبوعين، الطريق عبر وادي أوييض مقطوعة، والأطفال يعانون من موجة سعال حادة، أما الأدوية التي يقدمها المركز الطبي، التابع لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، للمرضى فلا تتعدى حبات أسبرين والدواء الأحمر، أما الزمهرير فقد كسا بشرة السكان بطبقة سوداء من الأوساخ، ندعو اللطيف ألا يموت الأطفال هذا العام أيضا». وقال أحد سكان أنفكو إن موجة زكام حاد أصابت الأطفال جراء انخفاض درجات الحرارة، مشيرا إلى أن أقدامهم تشققت أيضا بفعل الصقيع كما نمت طبقة من الطفوحات الجلدية فوق أيديهم.
مصدر آخر من جماعة أمنزي قال إن الطريق المؤدية إلى أنفكو مقطوعة، مثل باقي الطرقات المؤدية إلى «أغدو» و«تغدوين» و«إملشيل»، مضيفا أن السكان دأبوا على التزود بالمؤونة كل سنة استعدادا لموسم الثلوج، وحتى الذين ينفد منهم مخزون السكر والشاي والدقيق، فإنهم يقترضون من جيرانهم إلى حين انفراج الأزمة.
وعلق المصدر ذاته ضاحكا، ردا على سؤال لـ«المساء» حول استعدادات سكان المنطقة لاستقبال عيد الأضحى، قائلا: «منذ انصرام شهر رمضان يفكر الناس في عيد الأضحى، لا أحد منا يشتري خروف العيد من السوق، من لا يتوفر على كبش يمكنه أن يستدين الأضحية من عند الكسابة الرحل في المنطقة، لسنا بحاجة إلى كبش العيد بقدر ما نحن محتاجون إلى «أبريد» فقط»، وهي الكلمة الأمازيغية التي تعني الطريق باللغة العربية.
«ماذا تأكلون؟»، «نتناول الخبز والشاي والزيت، نعد طعاما من الخضر التي يزرعها السكان في حواشي الأودية، إن الثلوج أتلفت المحاصيل والحطب قليل، ورغم أن المنطقة تزخر بأشجار الأرز فإن حراس الغابة يمنعون السكان من التزود بالخشب»، وفق ما أكده أحد سكان قرية أنفكو، مضيفا أنهم سيشكون «بوعالي» إلى الملك إن زارهم مجددا.
وحاولت «المساء» منذ أول أمس الثلاثاء معرفة وجهة نظر السلطات المحلية والتدابير التي اتخذتها عمالة خنيفرة لفك العزلة عن المناطق المحاصرة بالثلوج دون جدوى، فموزع الهاتف بعمالة خنيفرة ظل يؤكد طيلة يومين أن حجير أوعلي، العامل الذي عينه الملك محمد السادس بعد أن زار«أنفكو» خلفا لأحمد شويحات، مشغول للغاية في عدة اجتماعات، مثله مثل مدير ديوانه العلوي المدغري. أما رئيس الشؤون العامة بعمالة خنيفرة فقد رفض إعطاء توضيحات حول الخطوات التي اتخذتها السلطات المحلية للتخفيف من معاناة السكان، بدعوى أن الأمر من اختصاص مصلحة الشؤون القروية، وهو الأمر الذي نفاه رئيس هذه المصلحة أيضا، مشيرا إلى أن الشؤون العامة هي المسؤولة.
إلى ذلك، حذرت جمعيات محلية بقيادة تونفيت من مغبة تردي أوضاع السكان المحاصرين بالثلوج، مشددة على حاجتهم إلى المواد الغذائية والأغطية وإلى الرعاية الطبية، بحكم أن الطرقات مقطوعة ولا يمكن بأي حال من الأحوال لأي مريض أن ينقل في الوقت الراهن إلى مستشفى تونفيت للعلاج.
وانتقدت المصادر ذاتها نتائج البرنامج الاستعجالي للتدخل على المدى القصير والمتوسط الذي أعدته الحكومة العام الماضي بغرض فك العزلة عن المنطقة، مؤكدة أن المشاريع الملكية لإنجاز الطرقات لم تخرج إلى حيز الوجود عكس ما أعلن عنه في السابق.
وأكدت مصادرنا أن مشروع تشييد الطريق الرابطة بين تونفيت وإملشيل (إقليم الرشيدية)، التي كانت ستمتد على مسافة 97 كلم، بغلاف مالي يبلغ 145 مليون درهم مازال مؤجلا، أما تشييد مقطع طريق كان سيربط بين «أكوديم» و«أنمزي» على مسافة 15 كيلومترا فإنه لم ينجز بدوره.
وطالبت المصادر الجمعوية بافتحاص إلى ميزانية فاقت 500 مليون سنتيم رصدتها الدولة، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لفك العزلة عن المناطق المهمشة، وافتحاص أوجه صرف الإعانات المخصصة للجماعات القروية التابعة لقيادة تونفيت برسم سنتي 2006 و2007 والتي فاقت مليارا و200 مليون سنتيم.

خارطة الطرق المقطوعة جراء الثلوج

أكد بلاغ صادر عن مديرية الطرق بالمغرب، أن المناطق الواقعة بالريف والأطلس الكبير تعرف هذه الأيام تساقط كميات مهمة من الثلوج تراوحت مقاييسها بين 20 و100 سنتيمترا، ما تسبب في اضطراب حركة السير في 1527 كيلومترا من الطرق المؤدية إلى هذه المناطق، حيث منها 286 كلم من الطرق الوطنية و931 كلم من الطرق الجهوية و310 كلم من الطرق الإقليمية، وهي:
< الطريق الوطنية رقم 13 الرابطة بين الحاجب والريش.
< الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين إيموزار وأزرو.
< الطريق الوطنية رقم 2 الرابطة بين باب برد وإيساكن.
< الطريق الوطنية رقم 9 الرابطة بين مراكش وورزازات.
< الطريق الجهوية رقم 503 الرابطة بين بولمان وخنيفرة.
< الطريق الجهوية رقم 707 الرابطة بين الحاجب وبولمان عبر إفران.


[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]
# Posté le vendredi 05 décembre 2008 08:51

+.+ المغرب ينهي سنة سوداء في انتهاك حقوق الإنسان +.+

+.+ المغرب ينهي سنة سوداء في انتهاك حقوق الإنسان +.+

مصطفى الفن

تتزامن الذكرى الـ60 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي خلدها المجتمع الدولي أمس الأربعاء، مع قرب انتهاء سنة سوداء من الانتهاكات التي عرفها المغرب في مجال حقوق الإنسان. آخر هذه الانتهاكات هي تلك التي جاءت في التقرير السنوي الأخير لمنظمة العفو الدولية (أمنيستي) والذي اتهم فيه عناصر أمنية مغربية بالمشاركة في تعذيب معتقلين في موريطانيا. وقبل هذا التقرير، كان المغرب مسرحا لعدة انتهاكات أخرى في مجال حقوق الإنسان، لعل أبرزها ما عرفته مدينة سيدي إفني من تجاوزات وصلت، حسب ناشطين حقوقيين، إلى حد اقتحام بيوت السكان وتجريد بعض النساء من ملابسهن بحضرة ذويهن. وفي سياق مماثل، تم الزج بتلميذ اسمه ياسين بعلسل بضواحي مراكش في السجن بتهمة الاخلال بالاحترام الواجب للملك. ونفس السيناريو سيتكرر مع المدون محمد الراجي من مدينة أكادير الذي سيجد نفسه خلف القضبان بعد أن حرر مقالا في مدونته الإلكترونية على شبكة الأنترنيت ينتقد فيه بعض أوجه النشاط الاجتماعي للملك معتبرا إياه شكلا من أشكال تشجيع ثقافة التسول. وقبل هؤلاء تم اعتقال مهندس «الفيس بوك» فقط لأنه استعمل صورة أحد الأمراء في الدردشة مع زملائه على الموقع الشهير.
وعرفت هذه السنة أيضا حكما قضائيا غير مسبوق في مجال التضييق على حرية الصحافة والتعبير، وهو الحكم الصادر ضد جريدة «المساء» عندما حكم القضاء لفائدة أربعة من وكلاء الملك بمدينة القصر الكبير بغرامة مالية تجاوزت 600 مليون سنتيم. وهو ما اعتبر توظيفا من قبل السلطة للقضاء لتصفية حسابات سياسية مع الصحافة.
ولم تقف الانتهاكات عند هذا الحد، بل تكررت في أكثر من مرة على طول السنة، خاصة في مجال مناهضة الإرهاب، إذ سجلت العديد من الهيئات الحقوقية عودة الاختطافات للمشتبه فيهم بالإرهاب واحتجازهم في معتقلات سرية لمدد تتجاوز فترة الحراسة النظرية.
وهو الأمر الذي تؤكده أمينة بوعياش رئيسة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عندما تقول لـ«المساء»: «نعم سجلنا عدة انتهاكات في مجال حقوق الإنسان من طرف الأجهزة الأمنية، وتتعلق أساسا بعدم احترام الفترة القانونية للحراسة النظرية»، لكن هذا لا يعني، في نظر بوعياش، أن المغرب لم يسجل بعض المكتسبات في مجال حقوق الإنسان، ذكرت منها أن وفيات المواطنين، مثلا، في مخافر الشرطة قل عددها بالمقارنة مع ما كان يحدث من قبل. وعابت بوعياش على الدولة المغربية أنها لم تمض بعيدا في تطبيق توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.
ورسم عبد الحميد أمين صورة قاتمة لحقوق الإنسان في المغرب، وقال لـ«المساء»: «لقد عشنا فعلا سنة سوداء من الانتهاكات الحاطة بكرامة الإنسان، والبياض الوحيد في هذه السنة هو وعي المغاربة بهذه الانتهاكات واستعدادهم للنضال من أجل مجتمع عادل». وقال أمين إن أساس كل تقدم في مجال الحريات ودولة الحقوق هو اعتماد دستور لا يتم فيه فقط التنصيص على فصل فعلي للسلط التقليدية الثلاث (القضائية والتنفيذية والتشريعية)، وإنما يتم فيه التنصيص على فصل الدين عن الدولة باعتبار المؤسسة الملكية فاعلا سياسيا يوظف العامل الديني في حركيته السياسية. ودعا أمين إلى إخضاع الأجهزة الأمنية التي تمارس الانتهاكات والاختطاف والاعتقال السري إلى رقابة الجهاز التنفيذي وسلطة البرلمان، متسائلا في الوقت نفسه كيف أن الدولة لم تفعل آليات المساءلة في حق العديد من الأمنيين المغاربة الذين تورطوا في مجال التعذيب، كما حدث مؤخرا في موريطانيا. وفي الوقت الذي يحمل فيه أمين المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان جزءا من مسؤولية عدم تطبيق توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة المتعلقة باعتذار الدولة والإصلاح الدستوري والحكامة الأمنية وإجلاء الحقيقة في أكثر من 66 ملفا لازالت عالقة، ومنها ملف المهدي بنبركة، يقول أحمد حرزني، رئيس هذا المجلس: «إن حالة حقوق الإنسان جيدة وتبعث على التفاؤل خاصة في ما يتعلق بالحقوق السياسية والمدنية»، مضيفا، في حوار مع إذاعة هولندا العالمية، «أن المغرب انتهى من أن يكون بلدا فيه تهديد لحياة الناس أو أن يكون بلدا فيه قيود للحريات». وقال حرزني: «إن هذه الأمور كلها انتهت»، مشيرا إلى أن العجز الذي يجب أن يتصدى له المغرب الآن هو المتعلق بالأخص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية والبيئية».
وفي نفس المنحى، قال المحجوب الهيبة، الكاتب العام للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، في حوار صحافي على هامش الاحتفاء بالذكرى الـ60 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، إن إحداث مؤسسات وهيئات وطنية جديدة يعد تعبيرا حقيقيا من قبل الدولة عن الرغبة في كسب رهان الديمقراطية في مجال حقوق الإنسان، مشيرا في هذا السياق إلى أن إحداث هيئة الإنصاف والمصالحة، التي اعتبرت تجربة رائدة على الصعيد الدولي، شكلت خطوة جريئة في مسار ترسيخ العدالة الانتقالية ومحطة هامة في ميثاق حقوق الإنسان من أجل البحث عن الحقيقة ومصالحة المغرب مع ماضيه، فيما يقول خليل الإدريسي، الكاتب العام لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان، إن المغرب لازال يرواح مكانه في مجال حقوق الإنسان، والمؤشر في السياق، حسب الإدريسي، هو حالة الإفلات من العقاب التي لم يقطع فيها المغرب أي خطوة تذكر على الرغم من وجود العديد من الانتهاكات المسجلة من طرف الهيئات الحقوقية.
من توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة
* التأصيل الدستوري لحقوق الإنسان، وذلك بالتنصيص على سمو القانون الدولي لحقوق الإنسان على القانون الداخلي؛ وتحريم جرائم الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والتعذيب، وكذلك دعوات الكراهية والعنف.
*المراقبة الواضحة لكل ما يصدر عن الأجهزة الأمنية من مقتضيات تتعلق بحفظ الأمن.
* سن سياسة مندمجة وطنية لمحاربة الإفلات من العقاب وتضمين القانون المغربي كل المقتضيات الواردة في الأدوات الدولية المتعلقة بالإفلات من العقاب.
* تخويل الموظفين العموميين التبليغ عن كل فعل قد يناهض هذه الحقوق، فعلى هذا المستوى هناك توصيات واضحة، كذلك هناك توصيات تتعلق بمراجعات على مستوى التشريع الجنائي وعلى مستوى الحكامة الأمنية ومراقبة الأجهزة الاستخبارية.
* جبر الضرر الفردي والجماعي
* اعتذار الدولة * استكمال البحث عن الحقيقة في 66 ملفا منها ملف بنبركة والمانوزي

[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]
# Posté le jeudi 11 décembre 2008 15:25

+.+ Slipknot - All Hope Is Gone (2008) +.+

[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]
# Posté le vendredi 12 décembre 2008 13:25